الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

60

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والعقل : صورة لمعقول أول هو الله ، وهو إشراق يفيض عن الصورة . . وواقعاً وجوده غير موجود إلا كجسر بين المادة والتجريد ، بين الصورة والعيان ، بين الحس والروح » « 1 » . إضافات وايضاحات [ مسألة - 1 ] : في أسماء العقل يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « لما كثرت وجوه العقل واعتباراته كثرت أسماؤه . إذ كل من قام به وصف اشتق منه اسم . منها : العقل الأول عند قدماء الحكماء ، لأخذه الوجود والعلم مجملًا بلا واسطة فهو أول من عقل من ربه وأول قابل لفيض وجوده . ومنها : القلم الأعلى . . . ومنها الروح الأعظم . . ومنها العرش . . . ومنها مرآة الحق . . . ومنها الكلمة . . . ومنها المادة الأولى . . . ومنها الفيض الأول . . . ومنها نفس الرحمن . . . ومنها العقل الكلي ، والعقل الكل . . . ومنها الروح الكل والروح الكلي . . . ومنها العقاب . . . ومنها الدرة البيضاء . . . ومنها العدل » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : في معاني العقل يقول الإمام أبو حامد الغزالي : « إن الناس اختلفوا في حد العقل وحقيقته وذهل الأكثرون عن كون هذا الاسم مطلقاً على معان مختلفة فصار سبب اختلافهم . والحق الكاشف للغطاء فيه أن العقل اسم يطلق بالاشتراك على أربعة معان كما يطلق اسم العين مثلًا على معان عدة وما يجري هذا المجرى فلا ينبغي أن يطلب لجميع أقسامه حد واحد بل يفرد كل قسم بالكشف عنه فالأول : الوصف الذي يفارق الإنسان به سائر البهائم وهو الذي استعد به لقبول العلوم النظرية وتدبير الصناعات الخفية الفكرية . . .

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 231 230 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 631 629 .